جلال الدين الرومي

41

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وهكذا فافعل حتى تدعو لك الأفواه في الليل والنهار . - « ليكن ذلك إذن » من الفم الذي لم ترتكب به ذنبا ، واعتذر بذلك اللسان الذي هو لسان الغير . 185 - وإلا فطهر فمك ، وانض عن روحك أثقالها . - فذكر الحق طاهر وعندما يحل الطاهر ، يجمع الدنس حوائجه وينصرف خارجا . - فإن الأضداد تفر من الأضداد ، ويفر الليل عندما يبزغ الضياء . - وعندما يحل الاسم الطاهر في الأفواه ، لا الدنس يبقي ولا الذنوب . « بيان أن قول المتضرع يا الله هو عين قول الحق لبيك » - كان أحدهم يهتف يا الله ذات ليلة ، حتى يحلى شفتيه بذكره . 190 - فقال له الشيطان : أخر الأمر أيها الثرثار . . أين ( لبيك ) لكل هذا التضرع بيا الله « 1 » . - إنه لا يتأتي جواب من أمام العرش ، وأنت لا زلت تكرر يا الله ، يا الله بوجه ملحاح ؟ . - فانكسر قلبه وطأطأ رأسه ، فرأي في منامه الخضر يتمشي في الخضرة . - فقال له : « انتبه ! ! كيف انصرفت عن الذكر ، وكيف ندمت علي دعائك ؟ » . - فقال : لا يأتي جواب بلبيكم ، ومن هنا أخاف أن أكون مردودا عن الباب « 2 » .

--> ( 1 ) ج / 6 - 203 : لقد قلت الله كثيرا من العتو أين لبيك لنداء واحد منك . ( 2 ) ج / 6 - 203 : قال له : لقد قال لي الله ، اذهب إليه وقل ، أيها الممتحن .